Umayyad Mosque
Damascus, Syria
نظرة عامة
يقع الجامع الأموي في قلب مدينة دمشق القديمة بسوريا. وهو تحفة من تحف العمارة الإسلامية ورمز لما تزخر به المدينة من إرث ثقافي وديني. ويضمّ مجمّع الجامع قاعة صلاة كبرى وفناءً وعدداً من المآذن، إضافةً إلى مقام النبي يحيى عليه السلام (يوحنا المعمدان في التقليد المسيحي).
التاريخ
يعود الجامع إلى صدر العهد الإسلامي، ويحمل قيمة تاريخية ودينية بالغة. وقد بناه في الأصل الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك في القرن الثامن الميلادي، على موضع كنيسة مسيحية سابقة مكرّسة ليوحنا المعمدان. وقد شهد الجامع أحداثاً تاريخية عديدة، منها صعود الإمبراطوريات وأفولها وانتشار الإسلام.
العمارة والتفاصيل
تعكس عمارة الجامع الأموي تأثيرات متنوّعة، منها الطراز الروماني والبيزنطي والإسلامي. وأبرز معالمه فناؤه الفسيح المزدان بأعمدة الرخام والفسيفساء التي تصوّر زخارف نباتية وأنماطاً هندسية. وقاعة الصلاة لا تقلّ إبهاراً، بقبابها الشامخة وأعمالها الحجرية الدقيقة ومحرابها الغنيّ بالزخرفة. ويشتهر الجامع بفسيفسائه التي تُعدّ من أقدم فسيفساء العالم الإسلامي وأبدعها، إذ تصوّر مشاهد من التاريخ الإسلامي والطبيعة والحياة اليومية، بما يُظهر براعة صنّاع ذلك العصر. كما يضمّ الجامع الأموي ضريح صلاح الدين، القائد العسكري الكردي الشهير الذي حرّر القدس من الصليبيين في القرن الثاني عشر، ويقع ضريحه في حديقة صغيرة داخل مجمّع الجامع. وقد كان الجامع طوال تاريخه مركزاً للعلم والتحصيل الإسلامي، يستقطب العلماء والطلبة من كل حدب وصوب، ولا يزال مؤسسة دينية وثقافية مهمة تُقام فيها الصلوات اليومية وخطب الجمعة والفعاليات الخاصة. ورغم ما شهدته سوريا من حروب ونزاعات، ظلّ الجامع الأموي رمزاً للصمود والمثابرة، وقد بُذلت جهود للحفاظ عليه وحماية كنوزه التي لا تُقدَّر بثمن للأجيال المقبلة.
ما يقرب منه
يقع الجامع الأموي في مدينة دمشق القديمة، بالقرب من معالم تاريخية أخرى مثل قلعة دمشق ومعبد جوبيتر الروماني والسوق القديم.
معلومات الزوّار
ينبغي لزائري الجامع الأموي أن يرتدوا لباساً محتشماً ولائقاً وفق العادات والتقاليد الإسلامية. ويُطلَب من النساء عادةً تغطية الرأس بحجاب أو شال. ويجب خلع الأحذية قبل دخول المسجد، جرياً على العادة في المواضع الدينية الإسلامية. وعلى الزائرين مراعاة الآداب واللياقة في الداخل، والامتناع عن الأصوات العالية والسلوك المزعج. وقد يُسمح بالتصوير في بعض أنحاء المسجد، لكن على الزائرين التحلّي بالاحترام وطلب الإذن قبل التقاط الصور، لا سيما أثناء أوقات الصلاة أو في المواضع الحسّاسة. وقد تتوفّر جولات إرشادية للجامع الأموي تُطلع الزائر على تاريخه وعمارته وقيمته الثقافية. ويستطيع الزوّار كذلك استكشاف المجمّع بمفردهم للاستمتاع بجمال المكان وسكينته. وينبغي للزائرين مراعاة الاعتبارات الأمنية واتباع أي إرشادات أو تعليمات سلامة تقدّمها السلطات المحلية أو العاملون في المسجد، لا سيما في ضوء النزاع المستمرّ في سوريا.
قد يعجبك أيضًا
Damascus, Syria
مقبرة الباب الصغير، وتُعرف أيضاً بالمقبرة الكبرى أو مقبرة الصغير، مقبرة تاريخية تقع في دمشق بسوريا. وهي من أقدم المقابر الإسلامية في المدينة وأهمّها، إذ تعود بعض قبورها إلى صدر العهد الإسلامي.
Damascus, Syria
يقع ضريح ابن عربي، المعروف أيضاً بمقام الشيخ الأكبر، في مدينة دمشق بسوريا. وهو موضع مبجّل مخصّص لابن عربي، أحد أكثر متصوّفة الإسلام وفلاسفته تأثيراً في التاريخ الإسلامي. ويُعدّ الضريح مثوى ابن عربي الأخير، ويقصده الحجّاج وطلّاب الحكمة الروحية من مختلف أنحاء العالم.
Damascus, Syria
ضريح ابن تيمية موضع دفن مبجّل يقع في دمشق بسوريا، وهو مخصّص لتقيّ الدين أحمد بن تيمية، المعروف بابن تيمية، أحد أبرز علماء الإسلام ومتكلّميه في العصر الوسيط. ويُعرف ابن تيمية بإسهاماته في الفقه والعقيدة والفلسفة الإسلامية.